جثة أسامه بن لادن - AFP

أوباما يعلن مقتل بن لادن فى عملية عسكرية

أكد الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، فى كلمة ألقاها فى ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامه بن لادن، فى عملية نفذتها القوات الأمريكية خارج العاصمة الباكستانية، إسلام أباد.

وقال أوباما فى كلمة نقلتها وكالات الأنباء والفضائيات العالمية إنه أصدر أوامره لاقتناص بن لادن، بعد جمع معلومات استخباراتية وافية، لاستهداف منزله، موضحًا أن مواجهات مسلحة اندلعت إثر الهجوم، إلا أنه لم يكشف الكثير من تفاصيل العملية.

وذكرت مصادر مطلعة أن تأكيد أوباما تصفية بن لادن يأتى بعد التثبت من هويته وإجراء فحص الحمض النووى وأن جثة بن لادن، الذى قتل بجانب عدد من أفراد أسرته، بحوزة مسئولين أمريكيين.

ولم تتوفر أية تفاصيل بعد بشأن عملية اغتيال الأكثر المطلوبين لدى الولايات المتحدة، التى رصدت 10 ملايين دولار ثمناً لرأسه، كما لم يتضح إذا ما كان ساعده الأيمن والرجل الثانى فى التنظيم، أيمن الظواهرى، بين القتلى.

وأظهرت مقاطع فيديو عرضتها الشبكة حشود غفيرة من الأميركيين تجمعت قرب البيت الأبيض وهى تهلل فرحاً لنبأ مقتل بن لادن.

ويأتى مقتل زعيم تنظيم القاعدة العاصمة الباكستانية مخالفاً للتوقعات حيث رجحت كافة التقارير الاستخباراتية اختباء قيادات القاعدة فى المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكان مصدر عسكرى أمريكى آخر كشف لـCNN أن عناصر من القوات الأمريكية الخاصة - سيلز SEALs - شاركت فى تنفيذها.

وأوضح مصدر استخباراتى باكستانى أن عناصر من المخابرات الباكستانية كانت حاضرة أثناء الهجوم، ولم يتضح إذا ما قتل بن لادن برصاص العناصر الأمريكية أو الباكستانية.

ويذكر أن مسئولاً أمريكياً لفت إلى أن زعيم القاعدة قتل بطلق نارى فى الرأس.

وأظهرت مقاطع فيديو عرضتها قناة "جيو" الباكستانية ألسنة اللهب تتصاعد من المجمع.

وتحطمت مروحية أمريكية أثناء عملية الدهم نتيجة عطل ميكانيكى، ما أجبر القوة المهاجمة على تدميرها.

وكشفت مصادر أمريكية رفيعة أن إدارة الرئيس باراك أوباما، تكتمت على المعلومات الاستخباراتية التى جمعتها حول مكان بن لادن قبيل العملية، ولم تطلع أى دولة، بما فيها باكستان، عليها لدواع أمنية.

وعلمت قلة من المسئولين الأمريكيين مسبقاً بالعملية التى انتهت بتصفية ألد أعداء الولايات المتحدة بعد مطاردة دامت زهاء عشرة أعوام.

وذكرت مصادر أن الإدارة الأمريكية سوف تتعامل مع جثة بن لادن التى تتحفظ عليها وفق الشريعة الإسلامية.

ومن جهة أخرى كشفت مصادر أمريكية لشبكة السى إن إن الإخبارية أن واشنطن أدركت إمكانية اختباء بن لادن فى مجمع بباكستان مطلع هذا العام، وفى فبراير أكدت المعلومات المتوفرة إمكانية التحرك لاقتناصه.

وفى منتصف مارس قاد الرئيس الأمريكى سلسلة اجتماعات مع طاقمه الأمنى، ومع تأكيد آخر معلومات وردت فى 19 و28 إبريل الماضى، أعطى أوباما الضوء الأخضر للعملية.

ردود أفعال عالمية على مقتل بن لادن.. وفرحة عارمة بين الشعب الأمريكى و"شباب المجاهدين" تعتبره نال الشهادة.. ونتانياهو يراه نصرا للديمقراطية

قال الشيخ حسن طاهر عويس، القيادى بحركة الشباب المجاهدين الصومالية التابعة لتنظيم القاعدة، إن نبأ مقتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، إن كان صحيحاً فلا جديد فيه لأنه نال ما كان يتمناه طوال أيام حياته.

أضاف عويس خلال مداخلة هاتفية مع قناة الجزيرة القطرية، تعقيباً منه على ما بثته وكالات الأنباء و خطاب الرئيس الأمريكى ،باراك أوباما، الذى أكد فيه مقتل بن لادن على يد القوات الأمريكية بالقرب من العاصمة الباكستانية، إسلام أباد.

وأضاف عويس أنه لا يظن أن يكون أسامة مقيما فى هذا المكان الذى ذكرته وكالات الأنباء، غير أن القدر لا مرد منه وقد يكون تم استدراج الشيخ أسامة عن طريق العملاء.

وفى أول رد فعل إسرائيلى على مقتل بن لادن أشاد بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل بالولايات المتحدة لقتلها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن معتبرا ذلك "انتصارا مدويا" لواشنطن وحلفائها.

وأضاف قائلا فى بيان "هذا نصر مدو للعدالة والحرية والقيم التى تتقاسمها كل الدول الديمقراطية التى تقاتل بتصميم جنبا الى جنب ضد الإرهاب".

ومن جانبه قال مايكل بلومبرج رئيس بلدية نيويورك إنه يأمل أن يواسى مقتل أسامة بن لادن مدبر هجمات 11 سبتمبر 2001 أولئك الذين فقدوا أحباءهم فى ذلك اليوم.

وقال بلومبرج فى بيان نشرته وكالة رويترز للأنباء "لا يقلل قتل أسامة بن لادن من معاناة سكان نيويورك والأمريكيين على يديه ولكن هذا انتصار مهم للغاية لامتنا وتكريم لملايين الرجال والنساء فى قواتنا المسلحة الذين ناضلوا كثيرا من أجل أمتنا.

ويقول خبراء إنه فى حين أن بن لادن ينظر له كزعيم للقاعدة إلا أنه ضعف ليصبح زعيما بلا قوة حقيقية بسبب اختبائه من القوات الأمريكية.

وأوضح خوان زاراتى الذى شغل منصب نائب مستشار الأمن القومى لمكافحة الإرهاب فى فترة رئاسة الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش "هذا لا يضع حدا للتهديد الإرهابى للولايات المتحدة ولكنه نهاية لفصل رئيسى فى الحرب على الإرهاب."

واضاف زاراتى المستشار البارز فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قائلا: "قد يكون هناك تصعيد للتهديدات فى البداية وهناك عناصر أخرى من تنظيم القاعدة لا تزال خطيرة."

على جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن سعر الدولار ارتفع اليوم الاثنين أمام العملات الرئيسية بعد الإعلان عن مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن.











كاميرون: مقتل بن لادن أراح العالم

رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون

قال رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون إن موت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن سيحقق "ارتياحا كبيرا" فى شتى أنحاء العالم.

وقال كاميرون فى بيان نشرته هيئة الإذاعة البريطانية البى بى سى إن أسامة بن لادن كان مسئولا عن أسوأ الأعمال الوحشية الإرهابية التى شهدها العالم.. عن هجمات 11 سبتمبر وعن هجمات كثيرة جدا أودت بحياة الآلاف كان كثير منهم بريطانيين.

وقال إن العثور عليه نجاح كبير وهو لن يكون قادرا بعد الآن على مواصلة حملة الإرهاب العالمى التى كان يقوم بها.

حركة طالبان تنفى مقتل بن لادن

بن لادن

ذكرت قناة (جيو نيوز) الباكستانية أن حركة طالبان - باكستان، نفت صحة ما أعلنته واشنطن عن نجاحها فى قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وفى نفس الوقت، أكد مسئول أمنى باكستانى مقتل بن لادن فيما وصفها بـ"عملية مخابراتية بالغة الحساسية" إلا أنه لم يدل بتفاصيل عن العملية.

وقال المسئول فى تصريح لوكالة أنباء غربية إنه ليس باستطاعته أن يحدد على الفور المكان والزمان والكيفية التى قتل بها بن لادن. كما رفض أن يؤكد مشاركة المخابرات الباكستانية فى العملية مكتفيا بالقول إنها كانت "عملية مخابراتية بالغة الحساسية".

وقال مسئول باكستانى آخر، إن زعيم تنظيم القاعدة قتل فى غارة على منزل فخم فى منطقة تقع شمال العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ونسبت قناة (ايه ار واى) إلى هذا المسئول قوله إن أربع مروحيات شنت الهجوم على منطقة بلال فى "أبوت آباد" على بعد 100 كيلومتر شمال إسلام آباد.

و نسبت قناة "ايه ار واى" إلى مسئول بالمخابرات الباكستانية أن إحدى المروحيات قد تحطمت بعد أن أصيبت على مايبدو بنيران مضادات أرضية ، إلا أنه لم يشر إلى وقوع خسائر فى الأرواح من جراء تحطم المروحية.
وكشف عن أن المروحيات أقلعت من قاعدة جوية باكستانية شمال البلاد.

صحف ووسائل إعلام أمريكية: مقتل بن لادن يرفع شعبية أوباما

الرئيس الأمريكى باراك أوباما

عمل إعلان الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن على توحيد صفوف وسائل الاعلام الأمريكية بمختلف توجاهاتها الأيديولوجية، حيث أظهرت جميع وسائل الإعلام فرحة كبيرة بنبأ مقتل الرجل الذى كان يتصدر قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. محطة فوكس نيور الأخبارية أخذت تشيد بالعملية وبالإدارة الأمريكية وهى التى كانت تنتقد الرئيس أوباما فى أغلب سياساته الداخلية والخارجية.

المحطة اليمينية نقلت عن مصادر لم تكشف عنها أن الإدارة الأمريكية كانت قد عقدت العزم فى فبراير الماضى على التوصل إلى الموقع الذى يقيم فيه بن لادن وهو ما أسفر عن اجتماعات أمنية على مستوى رفيع فى شهر مارس قبل أن يعطى الرئيس أوباما موافقته على العملية فى التاسع والعشرين من أبريل الماضي.

كما ذكرت القناة أن العملية لم تشهد مقتل أى أمريكى بينما أسفرت عن مصرع ثلاثة رجال بخلاف بن لادن من بينهم أحد أبنائه بالإضافة إلى جرح سيدتين.

من جهتها نقلت محطة سى إن إن الإخبارية عن مصدر استخباراتى باكستانى قوله إن عناصر من الاستخبارات الباكستانية كانوا متواجدين فى مسرح العملية الذى يقع على ما يقرب من 60 كيلومتر شمال العاصمة الباكستانية اسلام اباد. لكن المحطة ذات التوجه الليبرالى عادت ونقلت عن مصدر استخباراتى أمريكى قوله إن واشنطن لم تطلع باكستان أو أى دولة أخرى على أى معلومات عن الخطة.

كما أشارت المحطة أن العلمية استغرقت 40 دقيقة وشهدت تحطم مروحية أمريكية نتيجة عطل.
أما صحيفة نيويورك تايمز التى كانت قد أعلنت عن تأييدها الرئيس أوباما فى حملته الانتخابية عام 2008 فقد رأت فى العملية نصرا للرئيس الديمقراطى الذى كان قد تعهد فى حملته بقتل بن لادن.

كما قالت الصحيفه إن مقتل زعيم تنظيم القاعدة سيرفع من أسهم الرئيس أوباما حيث أنه نجح فى تحقيق أكبر نصر أمنى وهو ما فشل فيه سلفه الجمهورى جورج بوش الابن.

وأشارت الصحيفة أن أوباما كان قد أتصل ببوش ليبلغه نبأ مقتل بن لادن قبل أن يذيعه على العالم، وأن بوش قد أصدر بيانا صحفيا قال فيه" لا يهم كم يستغرق الأمر من الوقت، لكن فى النهاية تتحقق العدالة."

واشنطن تايمز اليمينية لم تخفى فرحتها بالنبأ وهى الفرحة التى شاركها فيها مئات الأمريكيين الذين تجمعوا فى أحد ميادين العاصمة الأمريكية واشنطن للاحتفال.
أما صحيفة واشنطن بوست فقد ابدت نوع من القلق حيال عواقب اغتيال زعيم القاعدة حيث أشارت إلى استمرار خطر تنظيم القاعدة.

بيريز: مقتل بن لادن نهاية لأكبر سفاحى التاريخ

الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز

قال الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز إن تصفية أسامة بن لادن يعد نهاية طبيعية لأحد السفاحين الكبار فى تاريخ البشرية، معتبراً قتله إنجازا كبيرا للأجهزة الأمنية الأمريكية ولأوباما وللعالم.

وذكرت صحيفة "هأارتس" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو هنأ الرئيس الأمريكى بارك أوباما والجنود الأمريكيين
على مقتل أسامة بن لادن صباح اليوم.

وأضافت الصحيفة أن ديوان نتنياهو أعلن أن تل أبيب تشارك الشعب الأمريكى فرحته بتصفية زعيم تنظيم القاعدة، واصفا هذا اليوم بالتاريخى وانه انتصار مدو من أجل الحرية والعدالة والقيم المشتركة من قبل جميع البلدان الديمقراطية التى تحارب الإرهاب".

واعتبر وزير الدفاع إيهود بارك مقتل بن لادن إنجاز هام للولايات المتحدة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، مؤكدا على أن واشنطن أثبتت إصرارها فى ملاحقة رأس الإرهاب فى العالم.

وقالت زعيمة المعارضة تسيبى ليفنى إن هذه العملية تدل على أن الكفاح الطويل من دون أية تنازلات ضد الإرهاب سيكلل بالنجاح.

مسلمو أمريكا يعبرون عن فرحتهم بمقتل بن لادن


مسلمون أمريكيون يعبرون عن فرحتهم بمقتل بن لادن

أعربت إحدى أكبر منظمات المسلمين في الولايات المتحدة الاثنين عن فرحتها لمقتل أسامة بن لادن معتبرة أن خطرا كان يتهدد البلاد قد زال.

وقال المجلس من أجل العلاقات الأمريكية الإسلامية في بيان "ننضم إلى مواطنينا للإشادة بالإعلان عن تصفية العقل المدبر للقاعدة أسامة بن لادن باعتباره خطرا تهدد بلادنا والعالم".

وأضافت الجمعية "كما سبق وأعلنا مرارا منذ اعتداءات 11 سبتمبر، فإن بن لادن لم يكن أبدا ممثلا للمسلمين ولا للإسلام".

وأشارت إلى أن بن لادن "بالإضافة إلى قتله آلاف الأمريكيين، تسبب مع القاعدة في مقتل عدد لا يحصى من المسلمين في العالم بأسره".

واحتفل عشرات الأمريكيين ليل الأحد الاثنين بإعلان مقتل بن لادن الذي قتل في باكستان بأيدي كوماندوز أمريكى.

5 أشخاص بينهم بن لادن قتلوا فى العملية

صورة أرشيفية

أعلن مسئولون أمريكيون أن خمسة أشخاص بينهم أسامة بن لادن قتلوا الأحد فى عملية كوماندوز استهدفت مقر إقامة زعيم القاعدة على بعد 50 كلم شمالى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ونفذ العملية التى رفض المسئولون توضيح هل قام بها أعضاء فى وكالة الاستخبارات المركزية أو عسكريون، "فريق صغير" صباح الأحد.

وقتل فى العملية التى استمرت 40 دقيقة بن لادن ورجلان آخران وامرأة كان رجل يختبئ خلفها، بحسب المصدر ذاته.

وأصيبت امرأتان بجروح فى العملية. ويؤوى المجمع الذى هوجم العديد من النساء والأطفال الآخرين.

وأوضح المسئولون أن بن لادن قتل برصاص عناصر الكومندوس الذين لم يصب منهم أحد. وقال أحد هؤلاء المسئولين "كانت عملية بالغة الخطورة".

وفقدت مروحية خلال العملية بسبب "عطل فني" ما اجبر أعضاء الكومندوس على استخدام مروحية أخرى استخدمت فى العملية.

و"المجمع" السكنى الذى بنى قبل نحو خمس سنوات والذى لا تعرف الولايات المتحدة منذ متى كان يقطنه بن لادن، محاط بأسوار عالية وأسلاك شائكة.

وحسب هؤلاء المسئولين فإن احتمال وجود بن لادن فى هذا المقر يعود إلى سبتمبر 2010.

حركة "طالبان" بأفغانستان تؤكد نبأ مقتل أسامة بن لادن

أسامة بن لادن

أكدت حركة "طالبان" بأفغانستان اليوم (الاثنين) نبأ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ذكرت النبأ هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) دون الإشارة إلى المزيد من التفاصيل.
وكان الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد أعلن فى وقت سابق اليوم مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فى عملية استخباراتية نفذتها قوات أمريكية فى باكستان.

مسئولون أمريكيون: جثة بن لادن سيتم التعامل معها وفقا للشريعة الإسلامية

أسامة بن لادن

أكد مسئولون أمريكيون أن جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن موجودة حاليا لدى السلطات الأمريكية، موضحة أنها سيتم التعامل معها وفقا للعادات والتقاليد والشعائر الإسلامية.

ونقل راديو "سوا" الأمريكى اليوم، الاثنين، عن المسئولين قولهم "إنه لا يمكن التشكيك فى مقتل زعيم القاعدة لأن جثته موجودة لدى السلطات الأمريكية"، مؤكدين أنه سيتم التعامل معها وفقا للشريعة الإسلامية.

وتأتى هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن مقتل بن لادن وذلك فى خطاب وجهه للشعب الأمريكى شدد فيه على أن الولايات المتحدة "لم ولن تكون فى حرب مع الإسلام".

وقال أوباما إن "بن لادن ليس زعيما إسلاميا بل هو قاتل، قام بقتل الكثير من المسلمين فى مختلف البلدان بما فى ذلك الولايات المتحدة".

مسئولون أمريكيون: أسامة بن لادن قتل برصاصة مباشرة فى الرأس

قال مسئولون أمريكيون اليوم الاثنين، إن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قتل برصاصة مباشرة فى الرأس من جانب عناصر الكومندوز الأمريكيين، الذين لم يصب أحد منهم فى العملية التى وصفها المسئولون بأنها "كانت بالغة الخطورة".

وأضافوا أن القوات الأمريكية الخاصة التى نفذت العملية، خاضت تبادلا لإطلاق النار، بعد إنزالها بمروحية فى مقر اختباء بن لادن فى مجمع "أبوت أباد"، على بعد حوالى 50 كيلومترا شمالى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وأضافوا فى مؤتمر بالهاتف أداره مع الصحفيين تومى فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومى الأمريكى، أن العملية استمرت 40 دقيقة، وقتل خلالها بن لادن ورجلان آخران وامرأة.

وقالوا إن العملية شهدت كذلك إصابة سيدتين بجروح خلال إطلاق النار، الذى وقع فى المجمع الذى يؤوى العديد من النساء والأطفال الآخرين.

وقالوا، إنه من المعتقد أن بن لادن كان موجودا فى هذا المجمع منذ شهر سبتمبر الماضى، وتواجد "الفريق الأمريكى الصغير" من القوات الأمريكية الخاصة "سيلز" فى المجمع الفاخر فى منطقة "أبوت أباد"، حوالى أربعين دقيقة، وتحطمت مروحية أمريكية أثناء عملية الدهم نتيجة عطل ميكانيكى، مما أجبر القوة المهاجمة على تدميرها.

وأفادت مصادر أمريكية، أن واشنطن أدركت إمكانية اختباء بن لادن فى مجمع بباكستان مطلع هذا العام، وفى فبراير أكدت المعلومات المتوفرة إمكانية التحرك لاقتناصه.

وفى منتصف مارس ، رأس الرئيس الأمريكى سلسلة اجتماعات مع طاقمه الأمنى، ومع تأكيد آخر معلومات وردت فى 19 و28 أبريل الماضى، أعطى أوباما الضوء الأخضر للعملية، الجمعة.

وآثار المجمع الفخم، الذى أقام به بن لادن وزوجته وعدد من أعضاء العائلة، وأحاطت به أسوار عالية بلغ ارتفاعها ما بين 12 إلى 18 قدم على رأسها أسلاك شائكة، الشكوك، فالإجراءات الأمنية كانت صارمة حتى النفايات كانت تحرق ولا توضع فى المكان المخصص لجمعها.

وخلص المحققون إلى أن المجمع الذى بنى خصيصا لإيواء شخصية ذات أهمية بالغة، ليس سوى مخبأ بن لادن.

وقال المسئولون الأميركيون إن جثة بن لادن الموجودة حاليا لدى السلطات الأميركية، سيتم التعامل معها، وفقا للعادات والتقاليد والشعائر الإسلامية، وتأتى هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن مقتل بن لادن، وذلك فى خطاب وجهه للشعب الأميركى، شدد فيه على أن الولايات المتحدة "لم ولن تكون فى حرب مع الإسلام".

وقال أوباما: "إن بن لادن ليس زعيما إسلاميا بل هو قاتل، قام بقتل الكثير من المسلمين فى مختلف البلدان بما فى ذلك الولايات المتحدة ".

التلفزيون الإسرائيلى: الظواهرى على قيد الحياة

أيمن الظوهرى الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة

ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية فى تقرير لها، أن أيمن الظوهرى الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة لازال على قيد الحياة، وأنه سيقود التنظيم بعد مقتل بن لادن صباح اليوم الاثنين.

ونقلت القناة عن بوعاز جانور الخبير العسكرى فى معهد مكافحة الإرهاب بهرتسليا، أنه لا يستبعد أن يقوم الظواهرى بشن هجمات انتقامية على إسرائيل، ردا على مقتل زعيم القاعدة، حيث أنه وجه تهديدات لتل أبيب فى الآونة الأخيرة، كما أنه حاول تفجير طائرة بولاية ديترويت، وأنه صاحب عمليات الطرود المفخخة التى كانت ترسل إلى واشنطن وإلى دول أوربية.

وأشار بوعاز إلى أنه من الضرورى التفرقة بين بن لادن والقاعدة، رغم أنهما من نواة واحدة، وبين الشبكة الدولية للجهاد التى لن تتأثر بمقتل بن لادن، لكن الرد السريع لعناصر القاعدة سيكون متوقعا نظراً لتصفية قائدهم.

وأوضح أن الردود الفورية للقاعدة لن تكون مدروسة بشكل كبير، لكونها تأخذ الشكل الانتقامى أكثر من كونه شكلا تنظيميا يقوم على التخطيط، لذا ربما يكون ضرر هذة الهجمات أقل فى حالة إذا ما تمكنت أجهزة الأمن المختلفة من رصد تحركات القاعدة.

محطات فى حياة بن لادن ..كان طفلا خجولا وشابا مثقفا، استثمر ثروة أبيه فى دعم المجاهدين.. وانتهى على يد القوات الخاصة الأمريكية

بن لادن

كشفت حياة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وأقوى أعداء الولايات المتحدة والغرب عن العديد من المحطات التى تؤرخ لشخصية جعلت العالم فى حالة جدال عنيف على مدار سنوات طويلة زهقت خلالها أرواح الآلاف من الأبرياء بدعوى الجهاد والحرب على الإرهاب.

ولد أسامة بن لادن فى الرياض بالسعودية لأم سورية دمشقية، وترتيب أسامة بين إخوانه وأخواته هو 17 من أصل 52 أخ وأخت من أبناء المقاول الشهير محمد عوض بن لادن والذى حضر إلى جدة من حضرموت عام 1930، ولم تمض سنوات قليلة حتى أصبح محمد بن لادن أكبر مقاول إنشاءات فى السعودية.

الطفل أسامة

تميزت طفولة أسامة بن لادن بالتواضع والخجل والثقة بالنفس ويقول عنه بريان فايفيلد شايلر المدرس البريطانى الذى درَّس لأسامة بن لادن اللغة الإنجليزية فى مدرسة خاصة بالسعودية؛ "إن أسامة كان تلميذاً هادئا وخجولاً"، مضيفا "أن هذا الصبى الذى أصبح أهم الأشخاص فى العالم كان يتصرف بشكل طيب، ويؤدى كل عمله فى الوقت المناسب، وأنه كان لطيفا أكثر من أى شخص آخر فى فصله.

وأضاف فايفيلد شايلر أن: "أسامة كان متميزا بين زملائه؛ لأنه كان أطول، وأكثر أناقة ووسامة من معظم الصبية الآخرين، كما أنه كان مهذباً ومؤدباً بشكل ملحوظ، وكان لديه قدر كبير من الثقة بالنفس".

ويغلب على ملامح أسامة الحزن، ونادرا ما رآه أصحابه يضحك بصوت عال، وأحيانا يبتسم.

دراسته الجامعية
درس بن لادن فى جامعة الملك عبد العزيز فى جدة وتخرج ببكالوريوس فى الاقتصاد، فيما تتحدث بعض التقارير أنه نال شهادة فى الهندسة المدنية عام ،1979 ليتولى إدارة أعمال شركة بن لادن وتحمّل بعض من المسؤولية عن أبيه فى إدارة الشّركة.

الميراث الكبير

بعد وفاة محمد بن لادن والد أسامة إثر اصطدام طائرته المروحية بجبل الطائف، وعمر أسامة وقتها كان 9 سنوات، ترك الوالد ثروة تقدر بحوالى 900 مليون دولار وتولَّى ابنه البكر سالم الإشراف عليها إلى أن قُتل عام 1988م، حين تحطمت طائرته الخاصة أيضا فى تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت بعض التقارير أن نصيب أسامة من ثروة أبيه بلغت وقتها 300 مليون دولار استثمرها فى المقاولات.

بدايته مع تنظيم القاعدة

مكنته ثروته وعلاقاته من تحقيق أهدافه فى دعم المجاهدين الأفغان ضّد الغزو السوفييتى لأفغانستان فى سنة1979 . وفى سنة 1984، أسّس ابن لادن منظّمة دعويّة وأسماها "مركز الخدمات" وقاعدة للتدريب على فنون الحرب والعمليات المسلحة باسم "معسكر الفاروق" لدعم وتمويل المجهود الحربى "للمجاهدين الأفغان" (وللمجاهدين العرب والأجانب فيما بعد).

ودعمتهما (المنظمة والمعسكر) كلّ من الولايات المتحدة، باكستان، السعودية ومصر وعدد من الدول التى رأت فى الغزو السوفييتى خطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر.
كتاب لأسامة وجد فى منزل يستخدمه تنظيم القاعدة فى كابول يعلن فيه ما أسماه الجهاد ضد الأمريكيين.

وفى 1988، بلور أسامة بن لادن عمله فى أفغانستان بإنشاء سجلات القاعدة لتسجيل بيانات المسلحين، وانضم إليها المتطوّعون من "مركز الخدمات" من ذوى الاختصاصات العسكرية والتأهيل القتالى. وأصبحت فيما بعد رمزًا لتنظيم المسلحين.

بانسحاب القوّات السوفييتيّة من أفغانستان، وُصف ابن لادن "بالبطل" من قبل السعودية ولكن سرعان ما تلاشى هذا الدّعم حين هاجم ابن لادن التواجد الأمريكى فى السعودية إبّان الغزو العراقى للكويت سنة 1990، بل وهاجم النظام السعودى لسماحه بتواجد القوات الأمريكية التى وصفها ابن لادن "بالمادية" و"الفاسدة" وأدى تلاشى الدعم السعودى إلى خروج ابن لادن إلى السودان فى نفس العام وتأسيس ابن لادن لمركز عمليات جديد فى السودان.


إعلانه الحرب على أمريكا

نجح ابن لادن فى تصدير أفكاره إلى جنوب شرق آسيا، والولايات المتحدة، وأفريقيا، وأوروبا. وبعدها غادر بن لادن السودان فى سنة 1996، متوجّهاً إلى أفغانستان نتيجة علاقته القوية بجماعة طالبان التى كانت تسيّر أُمور أفغانستان والمسيطرة على الوضع فى أفغانستان. وهناك أعلن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية. وفى سنة 1998، تلاقت جهود أسامة بن لادن مع جهود أيمن الظواهرى الأمين العام لتنظيم الجهاد الإسلامى المصرى المحظور، وأطلق الاثنان فتوى تدعو إلى "قتل الأمريكان وحلفائهم أينما كانوا وإلى إجلائهم من المسجد الأقصى والمسجد الحرام". وتم اتهام القاعدة التى يقودها بن لادن بالوقوف وراء تفجيرات الخبر وتفجيرات نيروبى ودار السلام.

تفجيرات 11 سبتمبر

بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر وتفجير برجى التجارة العالمى بنيويورك ومقتل ما يقرب من 3 آلاف شخص، وجّهت الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى بن لادن والقاعدة. وعلى أثر ذلك قادت الولايات المتّحدة وبدون تفويض دولى الحرب على أفغانستان وأطاحت بحكومة طالبان إلا أن الولايات المتحدة لم تستطع القبض على بن لادن الذى اعترف فى شريط فيديو بتنفيذ تنظيم القاعدة لتلك الهجمات ردا على الانتهاكات الإسرائيلية فى أراضى المسلمين بدعم أمريكى.

أشهر تسجيلات بن لادن

حرص بن لادن على الظهور من حين لآخر رغم اختفائه بعيدا عن الأنظار بعد الحرب على طالبان والقاعدة فى أفغانستان وساد اعتقاد أنه ما يزال مختبئًا فى المنطقة الجبلية لأفغانستان والمتاخمة للحدود الباكستانية.

ومن أشهر تسجيلاته المرئية فى 30 أكتوبر 2004، حين برر بن لادن ولأول مرة سبب إقدام القاعدة على توجيه ضربة للمبانى المدنية فى الولايات المتحدة بسبب دعمها إسرائيل فى جرائمها ضد المسلمين فى فلسطين ولبنان.

فى سبتمبر 2007 - ظهر بن لادن فى أول شريط فيديو له منذ نحو ثلاثة أعوام لإحياء الذكرى السادسة لهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، وفى رسالته للشعب الأمريكى يقول ابن لادن ان الولايات المتحدة عرضة للخطر رغم قوتها الاقتصادية والعسكرية.

19 مارس 2008 - ابن لادن يهدد فى تسجيل صوتى دول الاتحاد الأوروبى بعقاب شديد بسبب الرسوم المسيئة للنبى محمد.

16 مايو 2008 - يدعو ابن لادن فى تسجيل صوتى موجه للشعوب الغربية لاستمرار الحرب ضد إسرائيل ويقول إن الصراع الإسرائيلى الفلسطينى لب معركة المسلمين ضد الغرب.

18 مايو 2008 - يحث ابن لادن المسلمين على فك الحصار الذى تقوده إسرائيل على قطاع غزة الذى تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومحاربة الحكومات العربية التى تتعامل مع إسرائيل فى تسجيل صوتى بث على شبكة الإنترنت.

14 يناير 2009 - يدعو ابن لادن فى تسجيل صوتى للجهاد من جديد من أجل غزة ويقول إن الأزمة المالية العالمية كشفت تراجع النفوذ الأمريكى فى الشؤون العالمية وإن ذلك سيضعف بدوره إسرائيل.

4 يونيو 2009 - يطالب ابن لادن العالم الإسلامى بالاستعداد لحرب طويلة ضد الكفرة وعملائهم.

24 يناير 2010- تعهد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بمواصلة الهجمات على الولايات المتحدة ما دامت واشنطن تواصل دعمها للاحتلال الإسرائيلى.

نهاية بن لادن

قتل أسامة بن لادن فى أمس من خلال عملية أرضية شارك بها حوالى 25 جندى قوات خاصة أمريكية بالاشتراك مع بعض العناصر من المخابرات الباكستانية فى قصر كان يختبئ به بباكستان، وقد قتل بالرصاص بعد معركة، و قتل أيضا أحد أبنائه البالغين وعدة عناصر للقاعدة.

مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية: بن لادن لم يكن ممثلا للمسلمين

أسامه بن لادن زعيم القاعدة

قال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، وهو إحدى أكبر المنظمات الإسلامية فى الولايات المتحدة، "كما سبق وأعلنا مرارا منذ اعتداءات 11 سبتمبر، فإن بن لادن لم يكن أبدا ممثلا للمسلمين ولا للإسلام ونحن ننضم اليوم إلى مواطنينا للإشادة بالإعلان عن تصفية العقل المدبر للقاعدة أسامة بن لادن باعتباره خطرا تهدد بلادنا والعالم".

وأعرب المجلس اليوم الاثنين فى بيان صحفى، عن فرحته لمقتل أسامة بن لادن معتبرا أن خطرا كان يتهدد البلاد قد زال.

وأشار المجلس إلى أن "بن لادن بالإضافة إلى قتله آلاف الأمريكيين، تسبب مع القاعدة فى مقتل عدد لا يحصى من المسلمين فى العالم بأسره".

هيج: مقتل بن لادن خطوة بالغة الأهمية على الطريق

 وزير خارجية بريطانيا وليم هيج

أعرب وزير خارجية بريطانيا وليم هيج عن اعتقاده بأن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن خطوة بالغة الأهمية على الطريق.

وبعث هيج - فى تصريح أدلى به من ميدان التحرير بالقاهرة ونقله تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) اليوم الاثنين - بتهانيه للولايات المتحدة الأمريكية إزاء نجاح قواتها فى قتل بن لادن، معربا عن اعتقاده بان هذا النبأ سيسعد المواطنين فى مختلف إرجاء العالم.

وقال هيج ان مقتل بن لادن لا يعنى ضرورة عدم توخى الحذر والتحلى باليقظة، مشددا على أهمية مواصلة العمل على التصدى للمخططات الإرهابية.

وتابع هيج قائلا إنه يوجد تناقض واضح بين ما شهده ميدان التحرير من نضال من اجل التمتع بالديمقراطية والتغيير السلمى وبين نهج القتل والتدمير الذى يتبناه تنظيم القاعدة.. مشيرا إلى أن مصر ألهمت العديد من دول العالم العربى.

واستطرد قائلا "لابد من أن نشعر بالراحة بأن الدور الشخصى الذى لعبه بن لادن فى نشر الإرهاب انتهى".

الولايات المتحدة لم تبلغ الباكستانيين بالعملية التى أدت إلى قتل بن لادن

زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن

أعلن مسئول أمريكى كبير اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تبلغ السلطات الباكستانية بالعملية التى نفذت وآدت إلى مقتل أسامة بن لادن، وبررت انتهاك سيادة باكستان بـ"ضرورة التحرك لاعتبارات أخلاقية وقانونية".

وقال المسئول فى مؤتمر صحافى عبر الهاتف: "نحن لم نتبادل المعلومات حول مكانه (زعيم تنظيم القاعدة) مع أى من الدول بما فى ذلك باكستان".

وشنت الولايات المتحدة صباح الأحد، غارة قامت بها مروحيتان تحملان وحدة كوماندوس أمريكية على مقر إقامة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، فى أبوت آباد المدينة الواقعة على بعد حوالى 50 كلم، شمال إسلام آباد ما أدى إلى مقتله.

وأضاف المسئول، أنه "منذ 11 من سبتمبر والولايات المتحدة كانت واضحة مع باكستان بأنها ستلاحق ابن لادن أينما كان، وباكستان فهمت منذ وقت بعيد بأننا فى حرب مع تنظيم القاعدة، والولايات المتحدة كان عليها واجب شرعى وأخلاقى بالتحرك بناء على المعلومات التى بحوزتها".

وتحتفظ الولايات المتحدة وباكستان بعلاقات تشوبها الشكوك، وباكستان حليفا رسميا للولايات المتحدة فى حربها ضد الإرهاب، لكن الولايات المتحدة تشك بوجود علاقات بين عناصر نافذة فى جهاز المخابرات الباكستانى والحركات الإسلامية المتشددة، ومنها حركة طالبان فى أفغانستان.

وبالنسبة للمسئول الأمريكى، فإن مقتل ابن لادن "يشير إلى نصر كبير فى الحملة التى تقودها الولايات المتحدة، من أجل تفكيك وتدمير تنظيم القاعدة".

وقال المسئول "هذه خطوة كبيرة ومهمة نحو التدمير النهائى" لمنظمة أسامة ابن لادن، حتى وإن "لم تنشط" هذه المنظمة مباشرة بعد مقتل ابن لادن".

وبحسب المسئول الأمريكى، فإن الرجل الذى سيتولى شئون التنظيم بعد مقتل ابن لادن، هو المصرى أيمن الظواهرى، وهو "لا يحظى بذات الجاذبية والاحترام فى داخل التنظيم".

روسيا تشيد بـ"النجاح الكبير" الذى حققته واشنطن بعد مقتل بن لادن

زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن

أعلن قصر الرئاسة الروسى "الكرملين" فى بيان أن روسيا أشادت صباح اليوم الاثنين، بإعلان مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فى عملية نفذها كومندوس من القوات الخاصة الأمريكية فى باكستان.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الكرملين قوله إنه "يرحب بالنجاح العظيم الذى حققته الولايات المتحدة فى حربها على الإرهاب فى العالم".

وأضافت الرئاسة الروسية ان "روسيا واحدة من أول الدول التى واجهت التهديد الذى يطرحه الإرهاب فى العالم" فى إشارة إلى الاعتداءات التى شهدتها روسيا فى 1999.

الاعتداءات الرئيسية التى نسبت إلى تنظيم القاعدة

أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة

فى ما يلى لائحة بالاعتداءات الكبرى التى نسبت إلى تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، الذى أعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما مقتله فى عملية قامت بها وحدة كوماندوس أمريكية.

-- 1993
- 26 فبراير - الولايات المتحدة: تفجير فى مركز التجارة العالمى يسفر عن سقوط ستة قتلى، وحوالى ألف جريح، هز الانفجار الطبقات الست تحت برجى مركز التجارة العالمى الذى كان يضم حوالى 55 ألف شخص عند وقوع الانفجار.

-- 1995
- 13 نوفمبر - السعودية: انفجار سيارة مفخخة فى الرياض أمام مبنى للحرس الوطنى السعودى يعمل فيه مستشارون عسكريون أمريكيون، قتل خمسة جنود أمريكيين وهنديين وجرح أكثر من ستين شخصا آخرين.

-- 1996:
- 25 يونيه - السعودية: شاحنة محشوة بطنين من المتفجرات تنفجر عند مدخل قاعدة الخبر الأمريكية قرب مدينة الظهران، الحصيلة: 19 قتيلا جميعهم أمريكيون، و386 جريحا.

-- 1998
- 07 أغسطس - كينيا وتنزانيا: انفجار سيارتين مفخختين فى وقت واحد قرب سفارتى الولايات المتحدة فى نيروبى ودار السلام، سقط 224 قتيلا بينهم 12 أمريكيا وآلاف الجرحى.

-- 2000
- 12 أكتوبر - اليمن: مقتل 17 بحارا فى مرفأ عدن، فى اعتداء استهدف المدمرة الأمريكية كول.

-- 2001
- 11 سبتمبر - الولايات المتحدة: خطفت أربع طائرات ركاب مدنية تقل فى مجموعها 266 شخصا، واستخدمت كأسلحة لتنفيذ هجمات لا سابق لها على برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك ومبنى وزراة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) فى واشنطن، تحطمت الطائرة الرابعة فى بنسلفانيا.

كان هذا الاعتداء الأخطر فى التاريخ، وأسفر عن مقتل أو فقدان ثلاثة آلاف شخص.

-- 2002
- 11 أبريل - تونس: 21 قتيلا بينهم 14 ألمانيا فى تونس فى اعتداء انتحارى، على كنيس الغريبة اليهودى فى جربة.

- 12 أكتوبر - أندونيسيا: 202 قتيل، بينهم عدد كبير من السياح الأجانب فى اعتداء بسيارة مفخخة على مرقص فى بالى، نسب إلى الجماعة الإسلامية الشبكة السرية التى تدعو إلى إقامة دولة إسلامية فى جنوب شرق آسيا، وتؤمن بأفكار القاعدة.

-- 2003
- 12 مايو - السعودية: 35 قتيلا، بينهم تسعة أمريكيين فى ثلاثة تفجيرات فى مجمع سكنى فى الرياض.

- 16 مايو - المغرب: 45 قتيلا، بينهم 12 انتحاريا فى خمسة اعتداءات شبه متزامنة فى المغرب، استهدفت مطاعم وفنادق يرتادها أجانب، ومواقع يهودية فى الدار البيضاء.

- 15 و20 نوفمبر - تركيا: 63 قتيلا فى أربعة تفجيرات انتحارية بسيارات مفخخة ضد كنيسين، والقنصلية البريطانية والمصرف البريطانى اتش اى بى سى فى اسطنبول.

-- 2004
- 02 مارس - العراق: حوالى 180 قتيلا فى سلسلة هجمات على عدد من العتبات الشيعية فى بغداد وكربلاء.

- 11 مارس - أسبانيا: 191 قتيلا، وحوالى ألفى جريح فى سلسلة اعتداءات استهدفت قطارات، فى ثلاث محطات فى مدريد وضاحيتها.

-- 2005
- 07 يوليه - بريطانيا: 56 قتيلا بينهم أربعة انتحاريين فى أربع هجمات انتحارية، فى قطار الأنفاق وحافلة فى لندن.

- 23 يوليه - مصر: 68 قتيلا فى سلسلة هجمات انتحارية على أماكن سياحية فى منتجع شرم الشيخ.

- 09 نوفمبر - الأردن: ستون قتيلا فى ثلاثة تفجيرات انتحارية فى فنادق فى عمان.

-- 2006
- 24 أبريل - مصر: عشرون قتيلا، وتسعون جريحا، فى ثلاثة تفجيرات انتحارية فى منتجع ذهب على البحر الأحمر.

-- 2007
- 14 أغسطس - العراق: أكثر من 400 قتيل فى أربعة تفجيرات بشاحنات مفخخة، ضد الأكراد الإيدزيديين.

- 11 ديسمبر - الجزائر: 41 قتيلا بينهم 17 موظفا فى الأمم المتحدة، فى هجومين انتحاريين فى العاصمة الجزائرية.

-- 2008
- 17 سبتمبر - اليمن: اعتداء بسيارات مفخخة على سفارة الولايات المتحدة فى صنعاء، يسفر عن سقوط 16 قتيلا بينهم ستة مهاجمين.

- 20 سبتمبر - باكستان: ستون قتيلا فى هجوم انتحارى بشاحنة مفخخة، على فندق ماريوت فى إسلام أباد.

-- 2009
- 25 ديسمبر – هولندا/ الولايات المتحدة: عمر فاروق عبد المطلب يقوم خلال رحلة بين أمستردام وديترويت، بمحاولة تفجير طائرة بمتفجرات خبأها تحت ملابسه، تمت السيطرة عليه، وجرح فى اشتعال متفجرات.

-- 2010
- 24 نوفمبر - اليمن: مقتل 23 شخصا فى هجوم انتحارى على موطب دينى، فى معقل المعارضة الشيعية شمال اليمن نسبه زعيم قبلى إلى القاعدة.

السلطات اليمنية ترحب بمقتل بن لادن

زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن

رحب مسئول فى الرئاسة اليمنية اليوم الاثنين بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن معربا عن أمله فى أن يشكل ذلك "بداية النهاية للإرهاب".

وقال المسئول رافضا ذكر اسمه لوكالة فرانس برس "نأمل أن يكون مقتله بداية النهاية للإرهاب".

يذكر أن "تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب" يخوض حربا مع السلطات اليمنية منذ سنوات عدة. يشار إلى أن عائلة بن لادن تتحدر من منطقة حضرموت فى اليمن.

وكان الرئيس الأمريكى باراك أوباما أعلن مقتل زعيم القاعدة الأحد فى باكستان فى عملية نفذتها فرقة خاصة أمريكية ما أنهى مطاردة طويلة لمدبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

الأنتربول: تنظيم القاعدة تكبد خسارة فادحة بمقتل بن لادن

سكرتير عام منظمة الإنتربول الجنرال رونالد نوبل

أكدت منظمة البوليس الدولى (الإنتربول) أن تنظيم القاعدة تكبد خسارة فادحة بمقتل زعيمه أسامة بن لادن، مشيرة إلى أن المخاطر الإرهابية لا تزال قائمة بشكل كبير.

وأعرب سكرتير عام منظمة الإنتربول الجنرال رونالد نوبل - فى بيان صادر عن المنظمة بمدينة ليون الفرنسية اليوم الاثنين - عن تهنئته للولايات المتحدة وشركائها على ما قاموا به من جهود وتعاون فى جمع المعلومات، مما أتاح لواشنطن تحديد مكان بن لادن شمال إسلام آباد فى باكستان، والقيام بعملية تهدف إلى القصاص منه انتهت بمقتله.

ودعت منظمة الإنتربول الدول الأعضاء إلى توخى أقصى درجات الحذر، وتعزيز الإجراءات الأمنية تحسبا لوقوع عمليات إرهابية يقوم بها عناصر القاعدة، ردا على مقتل زعيمهم أسامة بن لادن.

وقالت: "إن الإرهاب الدولى المطلوب فى العالم كله لم يعد موجودا، ولكن مقتل بن لادن لا يعنى نهاية تنظيم القاعدة وأعضائها الذين سيواصلون العمل على القيام بعمليات إرهابية فى أنحاء متفرقة من العالم، وبالتالى يتعين توحيد الجهود والمضى قدما فى محاربة الإرهاب فى كل مكان فى العالم ".

ميركل تؤكد أن مقتل بن لادن "انتصار لقوى السلام"

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل

أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الاثنين أن قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الأحد فى باكستان فى عملية أمريكية "انتصار لقوى السلام".

وقالت ميركل فى بيان "هذه الليلة، حققت قوى السلام انتصارا"، مشيرة إلى ان "الإرهاب العالمى لم يدحر بعد ويجب علينا جميعا أن نبقى حذرين".

وأوضحت ميركل التى أعربت للرئيس باراك أوباما عن "ارتياحها" أن قتل بن لادن يشكل "ضربة حاسمة ضد تنظيم القاعدة".

وأضافت ميركل ان "أسامة بن لادن مسئول عن مقتل آلاف الناس الأبرياء. أسامة بن لادن كان يدعى التحرك باسم الإسلام لكن فى حقيقة الأمر فانه كان يسخر من القيم الأساسية فى دينه وكل الأديان الأخرى"، مؤكدة أن أفعاله كانت موجهة "ضد الرجال والنساء والأطفال من المسلمين والمسيحيين".

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الألمانى جيدو فيسترفيلى خبر مقتل بن لادن "نبا مفرحا لجميع الناس المسالمين فى العالم والذين يفكرون بحرية".

وأضاف ان "أسامة بن لادن كان من اشد الإرهابيين فى العالم وحشية"، داعيا هو الأخر إلى توخى الحذر.

وألمانيا من الدول التى تعتبر احد الأهداف الرئيسية لتنظيم القاعدة خصوصا بسبب انخراطها فى الحرب فى أفغانستان.

واعتقلت ألمانيا الجمعة ثلاثة أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، وبحسب السلطات الألمانية فإنهم كانوا يحضرون لاعتداء فى مدينة دوسلدوف (غرب).

يشار إلى أن الهجمات التى شنها تنظيم القاعدة فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 فى الولايات المتحدة، تم تخطيط جزء منها فى ألمانيا فى هامبورغ (شمال) حيث عاش العديد من الانتحاريين أبرزهم محمد عطا.

ارتفاع الدولار فى أعقاب مقتل أسامة بن لادن

دولار

فى أعقاب إعلان الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، صباح اليوم الاثنين، عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، فى عملية عسكرية نفذتها القوات الأمريكية فى باكستان، ارتفع سعر صرف الدولار أمام اليورو مسجلا 1,4799 يورو بنسبة ارتفاع 0,1 %.

وسجل سعر صرف الدولار أمام الين اليابانى، ارتفاعاً بمقدار 0,4 %، ليستقر عند مستوى 81,52 ين.

"نيويورك تايمز".. مقتل زعيم القاعدة ينقذ أوباما من مصير رئاسى مظلم

أوباما

يبدو أن الأقدار قد كتبت على أسامة بن لادن أن يكون سببا فى توحيد صفوف الشعب الأمريكى واصطفافه خلف قادته سواء كان حيا أو ميتا.


كانت البداية مع هجمات الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 والتى رفعت بشكل كبير من شعبية الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن – وهو الذى كان قد فاز بفارق ضئيل فى الانتخابات الرئاسية عام 2000 – بحيث وصلت فى نهاية 2001 إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بلغت 90% قبل أن تتراجع وتصل إلى مستويات متدنية قياسية أيضا.

ومع إعلان الرئيس باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة فى عملية عسكرية بالقرب منى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فإن أسهم الرئيس الأمريكى فى طريقها للارتفاع مرة أخرى بعد أن تراجعت بشكل كبير.

المردود السياسى لمقتل بن لادن قد يتمثل فى زيادة فرص ساكن البيت الأبيض الحالى فى الحصول على فترة انتخابية أخري. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية يمكن للرئيس الديمقراطى أن يفتخر بأنه تمكن من الوفاء بوعده الذى قطعه فى الانتخابات الرئاسية عام 2008، حيث كان قد قال "سنقتل بن لادن."

كذلك فإن مقتل زعيم القاعدة سيرفع من أسهم الحزب الديمقراطى الذى دائما ما كان يتعرض لانتقاده خصومه الجمهوريين بوصفه يتبع سياسات خارجية مثالية غير واقعية ويميل إلى الأفكار الحالمة أكثر من القوة.

ولكن مع موجة الانتفاضات الشعبية والثورات التى تشهدها المنطقة منذ بداية العام الجارى لم يعد بن لادن ذاته الشخص الأكثر أهمية فى منطقة الشرق الأوسط.

فبن لادن يمثل تجسيدا حيا للأفكار الجهادية التى تدعو للخروج على الحاكم واستخدام القوة. لكن تلك الأفكار لم تكن هى التى أطاحت بالحكام العرب، بل إن الثورات الشعبية التى أطاحت بمبارك وبن على كانت فى الأغلب حركة احتجاج مدنية تدعو للديمقراطية.

وهكذا فإن قائمة الأفراد الأكثر تأثيرا فى الشارع العربى شهدت تراجعا كبيرا لأصحاب الأفكار الجهادية والتطبيق الجبرى للشريعة وعلى رأسهم بن لادن لصالح من يرون فى صناديق الاقتراع الوسيلة الوحيدة للتقدم سواء كانوا مدنيين أو من ذوى التوجهات الإسلامية. ففى عام 2011 خسر بن لادن الكثير من الأرضية السياسية ثم لقى حتفه فى ذات العام.

كذلك فإن مقتل بن لادن قد يجلب على الولايات المتحدة الأمريكية بعض المعضلات خاصة مع حليفتها الإستراتيجية باكستان. فالعلاقات العسكرية الأمريكية الباكستانية لا تلاقى قبولا شعبيا فى أواسط الباكستانيين.

وسيأتى مقتل زعيم القاعدة ليزيد من الصورة السلبية للولايات المتحدة فى عيون الكثير من الباكستانيين الذين سيرون فى الأمر مجرد حلقة فى مسلسل التدخل الأمريكى فى البلاد وانتهاك سيادتها.

أخيرا فإن اغتيال زعيم القاعدة قد يسفر عن زيادة فى حجم العلميات التى تستهدف الوجود الأمريكى العسكرى سواء فى أفغانستان أو باكستان. كما يمكن أن يثير اغتيال بن لادن موجة من عمليات الانتقام التى قد تقوم بها التنظيمات الجهادية فى العالم الإسلامى أو الغربى والتى وإن كانت غير مرتبطة بالقاعدة تنظيميا إلا أن تتبعها فكريا.

من جانبها علقت صحيفة "نيويورك تايمز" فى تحليل إخبارى لها إن إعلان الرئيس الأمريكى، باراك أوباما مقتل أسامة بن لادن لم يحقق للولايات المتحدة نجاحا منتظرا لفريق الأمن القومى فحسب، وإنما حقق نصرا هاما لأوباما، الذى لطالما كانت سياسته الخارجية محط للانتقادات من قبل خصومه، فهو بمقتل بن لادن أوفى بتعهد من تعهداته الكثيرة.

الرئيس أوباما عكف خلال حملته الانتخابية على الإعلان بكل صراحة "إننا سنقتل بن لادن"، ولكن بمرور الوقت ونشوب الكثير من الأزمات الأجنبية الأخرى، سقط اسم بن لادن من تدريجيا من الخطابات الرئيسية والخطاب السياسى بوجه عام، مما سمح للنقاد بشن المزيد من الهجمات ضده بدعوى أن الإدارة الأمريكية لم تكن تركز بصورة كافية على الحرب ضد الإرهاب.

وعندما ظهر أوباما فى البيت الأبيض مخاطبا الجموع السعيدة التى اجتمعت بالخارج ملوحة بالأعلام الأمريكية احتفالا بالفوز على أحد أخطر الوجوه التى طالما اعتبرتها الولايات المتحدة أساس الإرهاب فى العالم، لم يكن يخاطب منتقديه، ولم يكن يتفاخر بإنجازه، بل على العكس من ذلك، استغل هذه اللحظة لإحياء ذكرى ضحايا حادث 11 سبتمبر، ولدعوة الأمة من أجل الوحدة الوطنية.

وأشادت الصحيفة الأمريكية باختيار الرئيس أوباما لكلمات خطابه عندما قال "دعونا نتفكر مجددا فى الشعور بالوحدة الذى انتشر بعد 11 سبتمبر، وأنا أعلم أنه فى بعض الأحيان تراجع هذا الشعور، ومع ذلك، إنجاز اليوم ما هو إلا شهادة على عظمة بلادنا وعزم الشعب الأمريكى".

ورأت "نيويورك تايمز" أن هذا التطور يعد بلا أدنى شك أحد أهم اللحظات التاريخية فى رئاسة أوباما، فهذه اللحظة تسمح له بأخذ فضل أكبر نصر للأمن القومى تحقق خلال عقد من الزمن، فالرئيس السابق، جورج بوش لم يستطع تحقيق ذلك طوال ثمانية أعوام مضت فى حربه ضد الإرهاب، فضلا عن أنها أصقلت مؤهلاته المتعلقة بالسياسية الخارجية فى الوقت الذى كان بدأ العالم يتشكك بها لاسيما بعد قراراته المتعقلة بالشرق الأوسط فى الآونة الأخيرة.

ارتياح إسرائيلى كبير بعد مقتل "بن لادن".. نتانياهو يصفه باليوم التاريخى.. وليبرمان: إسرائيل تخلصت من ألد أعدائها.. وبارك يعتبره إنجاز عالمى.. ويديعوت: السفير الإسرائيلى لدى واشنطن أول من علم بمقتله

رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتانياهو

أعلنت تل أبيب رسميا عن ارتياحها عقب الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة "أسامة بن لادن"، فى باكستان فجر اليوم الاثنين، حيث هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، الرئيس الأمريكى بارك أوباما، باغتيال بن لادن، واصفا الحدث باليوم التاريخى.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرانوت الإسرائيلية على موقعها الإكترونى قول نتانياهو: "إن هذا النجاح له انعكاس على قضايا العدل والحرية فى العالم، وهو انتصار مشترك لكل الدول الديمقراطية التى تحارب جنبا إلى جنب ضد الإرهاب"، على حد قوله.

وأوضحت يديعوت، أن تصريحات نتانياهو جاءت خلال رسالة رسمية بعث بها إلى رئيس الولايات المتحدة، مهنأ الجنود الأمريكيين ورجال الاستخبارات على ما وصفه بالانجاز الكبير، واليوم التاريخى.

وفى السياق نفسه، هنأ وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك، الرئيس الأمريكى ووزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس والقادة العسكريين فى واشنطن ورؤساء البنتاجون على اغتيال بن لادن، قائلا: "إن هذا الأمر يعد إنجازا مهما للولايات المتحدة فى طريق مكافحة الإرهاب الدولى"، مشيرا إلى أن الأمريكيين أثبتوا بشدة وعزم عملى نجاحا فى هذه العملية.

كما هنأ وزير الخارجية الإسرائيلى اليمنى المتطرف، أفيجادور ليبرمان الرئيس الأمريكى أيضا على جهود المخابرات الأمريكية والقوات الأمريكية، التى أتمت مهمة قائمة منذ أحد عشر عاما بحزم دون تساهل أو هوادة.

وقال ليبرمان "تلقينا هذا النبأ بعد نصف ساعة فقط من إعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية"، مشيرا إلى أن لاغتيال بن لادن انعكاسات ميدانية على أرض الواقع تطال إسرائيل، مضيفا "ينبغى الذكر أن إسرائيل كانت على رأس أهداف بن لادن المعلنة، ودائما كان بن لادن يذكر تحرير القدس وفلسطين".

ورحب الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، بقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً للولايات المتحدة والعالم الحر، واصفاً بن لادن بأحد أكبر القتلة على مر التاريخ، وقد نال جزاءه، على حد وصفه.

من جانبها أكدت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبى ليفنى، أن اغتيال بن لادن يعتبر إثباتا لكفاح مستمر دون تهاون أمام الإرهاب، مضيفة "أن العمل الناجح يغير المعادلة فى الكفاح ضد الإرهاب العالمى، حيث تشترك إسرائيل مع العالم فى هذه القيم، وفى مكافحة الإرهاب الذى يحارب فى حلبات مختلفة فى العالم".

وكشفت يديعوت أن الرئيس الأمريكى قام بإطلاع السفير الإسرائيلى فى واشنطن، مايكل أورن قبل لحظات من خطابه على التطورات الدراماتيكية فى هذه القضية.

بينما عقب مصدر أمنى إسرائيلى مسئول على قتل بن لادن قائلاً: "إنه يسدد ضربة شديدة لتنظيمات الجهاد العالمى، ويحمل فى طياته رسالة ذات مغزى، مفادها أن الحرص على رصد المتطرفين يحقق هدفه، غير أن المصدر نبه إلى احتمال سعى العناصر المتطرفة للقيام بعمليات ثأر لمقتل بن لادن فى أماكن مختلفة من العالم.

وكانت مصادر أمريكية، قد كشفت صباح اليوم الاثنين، أن زعيم تنظيم القاعد أسامة بن لادن، قاوم القوة الأمريكية المهاجمة، وقتل برصاصة فى الرأس، أثناء اشتباكات مسلحة، اندلعت بعد اقتحام المجمع الذى كان يقيم فيه، خارج العاصمة الباكستانية، إسلام أباد.

وذكر المسئول أن 3 رجال قتلوا أثناء العملية بجانب امرأة استخدمت كدرع بشرى لدى اقتحام المجمع، ونفى سقوط أى ضحايا بين القوة الأمريكية المهاجمة.

وتواجد "الفريق الأمريكى الصغير"، فى المجمع الفاخر فى منطقة "أبوتاباد"، وتبعد 60 ميلاً شمالى العاصمة الباكستانية، حوالى أربعين دقيقة، إلا أن المصدر رفض تأكيد مشاركة الجيش الأمريكى فى العملية.

وأوضح مصدر استخباراتى باكستانى، أن عناصر من المخابرات الباكستانية كانت حاضرة أثناء الهجوم، ولم يتضح إذا ما قتل بن لادن برصاص العناصر الأمريكية أو الباكستانية.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن مروحية أمريكية تحطمت أثناء عملية الدهم نتيجة عطل ميكانيكى، ما أجبر القوة المهاجمة على تدميرها، على حد زعمهم.

وكشفت مصادر أمريكية رفيعة، أن إدارة الرئيس باراك أوباما، تكتمت على المعلومات الاستخباراتية التى جمعتها حول مكان بن لادن قبيل العملية، ولم تطلع عليها أى دولة، بما فيها باكستان، لدواع أمنية.

وعلمت مجموعة من المسئولين الأمريكيين مسبقاً بالعملية التى انتهت بتصفية ألد أعداء الولايات المتحدة بعد مطاردة دامت حوالى عشرة أعوام.

وكان الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، قد أكد فى كلمة الاثنين، تصفية العقل المدبر للهجمات 11 سبتمبر عام 2001 على بلاده، قائلاً إن العدالة أخذت مجراها.

تعاطى الغرب مع العالم الإسلامى قد يولد "قاعدة جديدة"

زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن

قالت جماعة الإخوان المسلمين فى الأردن الاثنين، إن تنظيم القاعدة "قد يتأثر" بمقتل زعيمه أسامة بن لادن، لكنها حذرت من أن معاملة الغرب للعالم الإسلامى تبقى "البيئة مهيئة لولادة قاعدة أو قواعد جديدة".

وقال جميل أبو بكر، الناطق الإعلامى باسم الجماعة، إن "تنظيم القاعدة قد يتأثر بوفاة بن لادن، لكن إن بقى تعامل الغرب مع العالم الإسلامى وقضية فلسطين ودعمه للفساد والاستبداد على ما هو، ستبقى البيئة مهيئة لولادة قاعدة أو قواعد جديدة".

وأضاف، أن "بن لادن، مع اختلافنا مع منهجه فى العمل، لكنه تمسك بمنهجه فى مواجهة أمريكا وأعداء الأمة، وبمحاولة تحرير العالم الإسلامى من قبضة النفوذ الأجنبى حتى النهاية، وبقى وفيا لأفكاره وأمته وصامدا فى المعركة".

وكان الرئيس الأمريكى باراك أوباما أعلن مقتل زعيم القاعدة الأحد فى باكستان، فى عملية نفذتها فرقة خاصة أمريكية، ما أنهى مطاردة طويلة لمدبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001.


FOOTGOOLNُُُEWS